«وخالف الحنفية فتأولوه لكونه خبر واحد خالف الأصول لأنَّ السلعة صارت بالبيع ملكاً للمشتري ومن ضمانه واستحقاق البائع أخذها منه نقض لملكه وحملوا الحديث على صورة وهي ما إذا كان المتاع وديعة أو عارية أو لقطة، وتعقب بأنَّه لو كان كذلك لم يقيد بالفلس ولا جعل أحق بها لما يقتضيه صيغة أفعل من الاشتراك، وأيضاً فما ذكروه ينتقض بالشفعة، وأيضاً فقد ورد التنصيص في حديث الباب على أنَّه في صورة المبيع، وذلك فيما رواه سفيان الثوري في "جامعه"، وأخرجه مِنْ طَرِيْقِه بن خزيمة وبن حبان وغيرهما عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد بلفظ:"إذا ابتاع الرجل سلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها من الغرماء". ولابن حبان مِنْ طَرِيْقِ هشام بن يحيى المخزومي عن أبي هريرة بلفظ:"إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته". والباقي مثله، ولمسلم في رواية بن أبي حسين المشار إليها قبل:"إذا وجد عنده المتاع أنَّه لصاحبه الذي باعه". وفي