للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢ - وفيه جواز تمكين الكفار من الدخول إلى جزيرة العرب للتجارة ونحوها، وأمَّا تمكينهم من الاستيطان فيها فلا يجوز، لما رواه البخاري (٣٠٥٣)، ومسلم (١٦٣٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ الخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الحَصْبَاءَ، فَقَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ وَجَعُهُ يَوْمَ الخَمِيسِ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا»، فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ: «دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ»، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَأَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ»، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ.

وروى مسلم (١٧٦٧) عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا».

قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي [الْأُمِّ] (٤/ ١٧٨):

«وأحب إلي أن لا يدخل الحجاز مشرك بحال لما وصفت من أمر النَّبي .

قال: ولا يبين لي أن يحرم أن يمر ذمي بالحجاز ماراً لا يقيم ببلد منها أكثر من ثلاث ليال، وذلك مقام مسافر؛ لأنَّه قد يحتمل أمر النَّبي

<<  <  ج: ص:  >  >>