غيره، فإنَّما أتي بها لتحليل الربا، كالتيس المستعار الذي يقصد منه تحليل ما حرم من النكاح.
وهناك صورة أخرى من صور العينة، وهي من أشدها، وذلك إذا تواطأ المترابيان على الربا ثم يعمدان إلى رجل عنده متاع فيشتريه منه المحتاج، ثم يبيعه للمربي بثمن حال ويقبضه منه، ثم يبيعه إياه المربي بثمن أكثر مؤجل وهو ما اتفقا عليه ثم يعيد المتاع إلى ربه ويعطيه شيئاً وهذه تسمى الثلاثية.
وَقَالَ ﵀:«وهذه تسمى الثلاثية لأنَّها بين ثلاثة، وإذا كانت السلعة بينهما خاصة فهي الثنائية. وفي الثلاثية: قد أدخلا بينهما محللاً يزعمان أنَّه يحلل لهما ما حرم الله من الربا. وهو كمحلل النكاح. فهذا محلل الربا، وذلك محلل الفروج، والله تعالى لا تخفى عليه خافية. بل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور» اهـ.
قُلْتُ: وخلاصة القول: أنَّ للعينة خمسة صور:
الصورة الأولى: أن يبيع السلعة إلى أجل ثم يشتريها من المشتري بأقل من ذلك حالاً. وهذه هي أشهر صورها.
الصورة الثانية: أن يبيع سلعة بنقد ثم يشتريها بأكثر منه نسيئة. وهي عكس الأولى.