للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولنا، أنَّه بيع الحنطة ببعض أجزائها متفاضلاً، فلم يجز، كبيع مكوك حنطة بمكوكي دقيق، ولا سبيل إلى التماثل؛ لأنَّ النار قد أخذت من أحدهما دون الآخر، فأشبهت المقلية» اهـ.

٣ - استحباب أن يهدي الشخص من أجود ما يجد.

٤ - السؤال عن الطعام المهدي عند الشك في أمره.

٥ - التوجع من المخالفة للشرع، وإن كان المخالف جاهلاً بالحكم.

٦ - جواز استعمال الحيل الشرعية للابتعاد عن الحرام.

ويشبه هذا الحديث ما رواه البخاري (٢٢٠١، ٢٢٠٢)، ومسلم (١٥٩٣) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟»، قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَا تَفْعَلْ، بِعْ الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا».

قُلْتُ: والحيلة إذا كان المقصود بها إحقاق حق، أو إبطال باطل، وتوصل لها بالطرق المشروعة فإنَّ ذلك مما يجوز، وهكذا إذا أريد بها التخلص من الإثم، بالأسباب المشروعة، وهكذا إذا قصد بها التخلص مما لا يلزمه من الشروط، ونحو ذلك فكل ذلك يجوز إذا استعمل فيها الطرق المشروعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>