«وإذا وجدت شروط التحريم ووقع العقد للثاني فقال الجمهور يصح مع ارتكاب التحريم، وقال داود يفسخ النكاح قبل الدخول وبعده، وعند المالكية خلاف كالقولين، وقال بعضهم يفسخ قبله لا بعده. وحجة الجمهور أنَّ المنهي عنه الخطبة والخطبة ليست شرطاً في صحة النكاح فلا يفسخ النكاح بوقوعها غير صحيحة» اهـ.
«واحتجاج القائل بالبطلان بأنَّ النهي يقتضي الفساد مردود؛ لأنَّ المنهي عنه الخطبة والخطبة ليست شرطاً في صحة النكاح بحيث إذا فسدت فسد النكاح لأنَّه لو تزوج من غير تقدم خطبة جاز فتحريم الخطبة لا يقتضي فساد النكاح، والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: إنَّما خطب ليتزوج فالخطبة وسيلة لا غاية، فالنهي عن خطبته على خطبة أخيه نهي عن نكاحه من باب أولى والنهي عن الوسائل نهي عن الغايات بطريق الأولى، وذلك أنَّ النهي عن مقدمات الفعل مبالغة في النهي عن عينه فكيف ينهى عن مقدمات الفعل ولا ينهى عن عينه؟ هذا مما لا يستقيم ولا تأتي بمثله الشريعة.