للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٢٣٥):

«لا خلاف بين الأمة أنَّ صاحب السلعة أحق الناس بالسوم في سلعته، وأولى بطلب الثمن فيها، ولا يجوز ذلك إلَّا له أو لمن وكله على البيع» اهـ.

٢ - جواز الشرط في البيع. وقد سبق الكلام فيه في شرح الحديث الماضي.

٣ - جواز اشتراط بعض منفعة المبيع إذا كانت معلومة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ١٦٥ - ١٦٦):

«فصل: ويصح أن يشترط البائع نفع المبيع مدة معلومة، مثل أن يبيع داراً، ويستثني سكناها شهراً، أو جملاً، ويشترط ظهره إلى مكان معلوم، أو عبداً، ويستثني خدمته سنة. نص على هذا أحمد.

وهو قول الأوزاعي، وإسحاق، وأبي ثور، وابن المنذر، وقال الشافعي، وأصحاب الرأي: لا يصح الشرط؛ لنهي النبي عن بيع وشرط، ولأنَّه ينافي مقتضى البيع، فأشبه ما لو شرط أن لا يسلمه، وذلك؛ لأنَّه شرط تأخير تسليم المبيع إلى أن يستوفي البائع منفعته، ولأنَّ مقتضى البيع ملك المبيع ومنافعه، وهذا شرط ينافيه، وقال ابن عقيل: فيه رواية ثانية، أنَّه يبطل البيع والشرط، نقلها عبد الله بن محمد الفقيه، في الرجل يشتري من الرجل جارية، ويشترط أن تخدمه، فالبيع باطل.

<<  <  ج: ص:  >  >>