للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: نهي النبي لها عن الطواف في البيت، إمَّا لحرمة المسجد الحرام، وإمَّا لأنَّ الطهارة شرط في الطواف

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢١/ ٢٨٠): «وأما الحائض فقد قيل إنَّما منعت من الطواف لأجل المسجد، كما تمنع من الاعتكاف لأجل المسجد، والمسجد الحرام أفضل المساجد، وقد قال تعالى لإبراهيم:

﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦)[الحج: ٢٦]، فأمر بتطهيره فتمنع منه الحائض من الطواف وغير الطواف» اهـ.

وقال أيضاً (٢٦/ ١٧٦): «فنهيه الحائض عن الطواف بالبيت إمَّا أن يكون لأجل المسجد لكونها منهية عن اللبث فيه وفي الطواف لبث، أو عن الدخول إليه مطلقاً لمرور، أو لبث، وإمَّا أن يكون لكون الطواف نفسه يحرم مع الحيض كما يحرم على الحائض الصلاة، والصيام بالنص والإجماع، ومس المصحف عند عامة العلماء» اهـ.

قلت: ويترجح الأول لوجود ما يدل عليه من أدلة الشرع، كما مرَّ، وأمَّا الآخر فليس هناك ما يدل عليه فإنَّه لم ينقل أحد عن النبي أنَّه أمر الطائفين بالوضوء، كما أمر المصلين بالوضوء. ويمكن حمل النهي على الأمرين.

٣ - قال العلامة ابن مفلح في [الفروع] (٥/ ١٧٤): «رَوَى ابْنُ بَطَّةَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ ابْنُ بَطَّةَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كُنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>