محتملاً، فقد تعارض الاحتمالان، والأحاديث العامة لا معارض لها فتعين القول بموجبها» اهـ.
قُلْتُ: وقد ذكر العلامة ابن القيم ﵀ نزاع العلماء في ذلك فقال في [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](٢/ ١٧٣ - ١٧٤):
«فأمَّا غير الطعام فاختلف فيه الفقهاء على أقوال عديدة.
أحدها: أنَّه يجوز بيعه قبل قبضه، مكيلاً كان أو موزوناً، وهذا مشهور مذهب مالك. واختاره أبو ثور وابن المنذر.
والثاني: أنَّه يجوز بيع الدور والأرض قبل قبضها، وما سوى العقار فلا يجوز بيعه قبل القبض، وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف.
والثالث: ما كان مكيلاً أو موزوناً فلا يصح بيعه قبل القبض، سواء أكان مطعوماً أم لم يكن، وهذا يروى عن عثمان وهو مذهب ابن المسيب والحسن والحكم وحماد والأوزاعي وإسحاق، وهو المشهور من مذهب أحمد بن حنبل.
والرابع: أنَّه لا يجوز بيع شيء من المبيعات قبل قبضه بحال، وهذا مذهب ابن عباس ومحمد بن الحسن، وهو إحدى الروايات عن أحمد. وهذا القول هو الصحيح الذي نختاره» اهـ.
قُلْتُ: ومما يدل على أنَّ هذا الحكم غير مختص بالمطعوم، ولا بالمكيل أو الموزون ما رواه الطبراني في [الْكَبِيْرِ](٣٠٣٨)، والبيهقي في [الْكُبْرَى](١٠٤٦٦) مِنْ طَرِيْقِ