للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد أجاب عن ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ١٧٥ - ١٧٦) فقال:

«الجواب الثاني: أنَّ اختصاص الطعام بالمنع هو مستفاد من مفهوم اللقب، وهو لو تجرد لم يكن حجة فكيف وقد عارضه عموم الأحاديث المصرحة بالمنع مطلقاً والقياس المذكور حتى لو لم ترد النصوص العامة لكان قياسه على الطعام دليلاً على المنع».

وَقَالَ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ١٧٦ - ١٧٧):

«قال المخصصون للمنع: تعليق النهي عن ذلك الطعام يدل على أنَّه هو العلة، لأنَّ الحكم لو تعلق بالأعم لكان الأخص عديم التأثير، فكيف يكون المنع عاماً، فيعلقه الشارع بالخاص.

قال المعممون: لا تنافي بين الأمرين فإنَّ تعليق الحكم بعموم المبيعات مستقل بإفادة التعميم، وتعليقه بالخاص يحتمل أن يكون لاختصاص الحكم به فثبت التعارض ويحتمل أن يكون لغرض دعا إلى التعيين من غير اختصاص الحكم به، إمَّا لحاجة المخاطب، وإمَّا لأنَّ غالب التجارة حينئذ كانت بالمدينة فيه، فخرج ذكر الطعام مخرج الغالب فلا مفهوم له، وهذا هو الأظهر فإنَّ غالب تجارتهم بالمدينة كانت في الطعام، ومن عرف ما كان عليه القوم من سيرتهم عرف ذلك، فلم يكن ذكر الطعام لاختصاص الحكم به، ولو لم يكن ذلك هو الأظهر لكان

<<  <  ج: ص:  >  >>