للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عُثْمَانَ، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: كُنْتُ أَبْتَاعُ التَّمْرَ مِنْ بَطْنٍ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو قَيْنُقَاعَ، فَأَبِيعُهُ بِرِبْحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ».

وفيه ابن لهيعة ضعيف الحديث لكنه حسن بما قبله، وقد روى الحديث البخاري معلقاً فقال: «وَيُذْكَرُ عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهُ: "إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ"» اهـ.

وجاء في الجزاف ما رواه البخاري (٦٨٥٢)، ومسلم (١٥٢٧) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا، أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ، حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٤/ ٢٨):

«وقول ابن عمر : "كنا في زمن رسول الله ، وفي عهد رسول الله نبتاع الطعام، فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله"، وفي الأخرى: "جِزَافًا - وأنَّهم كانوا - يُضْرَبُون في أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم"؛ دليل لمن سوَّى بين الجزاف في المكيل من الطعام في المنع من بيع ذلك حتى يقبض، ورأى: أنَّ قبض الجزاف نقلُه. وبه قال الكوفيون، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وداود» اهـ.

قُلْتُ: وليس النقل إلى الرحال بشرط في ذلك، بل يكفيه أن ينقله إلى مكان لا علاقة للبائع فيه، ويدل عليه ما رواه مسلم (١٥٢٧) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُنَّا فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>