العلة. ومن علل النهي بتوالي الضمانين يمنع بيعه من بائعه لوجود العلة، فبيعه من بائعه يشبه الإقالة. والصحيح من القولين: جواز الإقالة قبل القبض، وإن قلنا: هي بيع. وعلى هذا خرج حديث ابن عمر في الاستبدال بثمن المبيع، والمصارفة عليه قبل قبضه، فإنَّه استبدال ومصارفة مع العاقد، لا مع غيره، والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: وقبض كل شيء بحسبه فالمكيل بكيله، والموزون بوزنه، والمعدود بعده، والمذروع بذرعه، وما بيع جزافاً فبنقله من مكانه إلى مكان لا علاقة للبائع فيه.
ويدل على ذلك ما رواه مسلم (١٥٢٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ».