للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العلة. ومن علل النهي بتوالي الضمانين يمنع بيعه من بائعه لوجود العلة، فبيعه من بائعه يشبه الإقالة. والصحيح من القولين: جواز الإقالة قبل القبض، وإن قلنا: هي بيع. وعلى هذا خرج حديث ابن عمر في الاستبدال بثمن المبيع، والمصارفة عليه قبل قبضه، فإنَّه استبدال ومصارفة مع العاقد، لا مع غيره، والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: وقبض كل شيء بحسبه فالمكيل بكيله، والموزون بوزنه، والمعدود بعده، والمذروع بذرعه، وما بيع جزافاً فبنقله من مكانه إلى مكان لا علاقة للبائع فيه.

ويدل على ذلك ما رواه مسلم (١٥٢٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ».

وروى مسلم (١٥٢٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ».

وروى ابن ماجة (٢٢٢٨) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ، صَاعُ الْبَائِعِ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي».

قُلْتُ: ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف الحديث، وأبي الزبير مدلس وقد عنعن.

ويشهد له ما رواه أحمد (٥٦٠، ٤٤٤)، وابن ماجة (٢٢٣٠) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ

<<  <  ج: ص:  >  >>