للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ».

وَفِي لَفْظٍ: «حَتَّى يَقْبِضَهُ». وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - النهي عن بيع الطعام قبل قبضه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ١٧٣):

«قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أنَّ من اشترى طعاماً فليس له بيعه حتى يقبضه، وحكي ذلك عن غير واحد من أهل العلم إجماعاً. وأمَّا ما حكي عن عثمان البتي من جوازه فإن صح فلا يعتد به» اهـ.

قُلْتُ: وقد اختلف العلماء في المعنى الذي من أجله نهي عن ذلك، فقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ١٨١ - ١٨٤):

«فصل: وقد ذكر للمنع من بيع ما لم يقبض علتان.

إحداهما: ضعف الملك لأنَّه لو تلف انفسخ البيع.

والثانية: أنَّ صحته تفضي إلى توالي الضمانين فإنَّا لو صححناه كان مضموناً للمشتري الأول على البائع الأول والمشتري الثاني على البائع الثاني فكيف يكون الشيء الواحد مضموناً لشخص مضموناً عليه؟ وهذان التعليلان غير مرضيين.

<<  <  ج: ص:  >  >>