للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وقال مالك وأصحابه يملك ماله كما يملك عصمة نكاحه وجائز له التسري فيما ملك».

إلى أن قال (١٣/ ٢٩٦):

«ومن الحجة لمالك أيضاً أنَّ عبد الله بن عمر كان يأذن لعبيده في التسري فيما بأيديهم ولا مخالف له من الصحابة» اهـ.

١٦ - ويحتج به لمن قال من أهل العلم بأنَّ على العبد زكاة في ماله؛ لأنَّه مالك له.

قُلْتُ: الصحيح أنَّه لا زكاة على العبد في ماله؛ لأنَّ ملكه للمال غير تام.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٥/ ١٦٩):

«مسألة: قال: "والصدقة لا تجب إلَّا على أحرار المسلمين"، وفي بعض النسخ: "إلَّا على الأحرار المسلمين".

ومعناهما واحد، وهو أنَّ الزكاة لا تجب إلَّا على حر مسلم تام الملك، وهو قول أكثر أهل العلم، ولا نعلم فيه خلافاً إلَّا عن عطاء وأبي ثور فإنَّهما قالا: على العبد زكاة ماله.

ولنا، أنَّ العبد ليس بتام الملك، فلم تلزمه زكاة، كالمكاتب» اهـ.

١٧ - قَالَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٦/ ٣٥٥):

«استدل بقوله: إلَّا أن يشترط المبتاع بدون ضمير على أنَّه يصح أن يشترط المشتري بعض مال العبد إمَّا شيء معين، وإمَّا جزء من المال كالنصف والثلث

<<  <  ج: ص:  >  >>