قال العلامة ابن الأثير ﵀ في [النهاية](٤/ ١٧٨) - في معنى:«يُقْمُونَ»: «أي يَسْتَأصِلُونها قَصّاً تَشْبيهاً بِقَمّ البيت وكَنْسه» اهـ.
قلت: واختلف العلماء في السبالين هل يتركان، أم يقصان مع الشارب، والسبالان هما طرفا الشارب، وقد ذهب إلى تركهما الغزالي في "الإحياء".
قال الحافظ العراقي ﵀ في [طرح التثريب](٢/ ٣٧): «وكره بعضهم بقاء السبال لما فيه من التشبه بالأعاجم بل بالمجوس وأهل الكتاب وهذا أولى بالصواب لما رواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر قال: "ذكر لرسول الله ﷺ المجوس فقال: إنَّهم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم " فكان ابن عمر يجز سباله كما تجز الشاة أو البعير.
وروى أحمد في "مسنده" في أثناء حديث لأبي أمامة "فقلنا: يا رسول الله فإن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم. فقال النبي ﷺ: قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب"، والعثانين بالعين المهملة، والثاء المثلثة وتكرار النون جمع عثنون: اللحية» اهـ.
قلت: حديث ابن عمر رواه الطبراني في [المعجم الأوسط](١٠٥١، ١٦٢٢)، وابن حبان (٥٤٧٦)، والبيهقي في [الكبرى](٦٧٩)، وابن حبان في [صحيحه](٥٤٧٦)، وأبو نعيم في [الحلية](٤/ ٩٤): من طريق معقل بن عبيد الله عن ميمون بن مهران عن ابن عمر به.