للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٥٨ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ : «أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - تحريم بيع الكلاب، وظاهره يشمل جميع الكلاب، حتى ما أذن في اقتنائها، ككلب الصيد، والماشية، والزرع.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٧٦٧ - ٧٧٢):

«فتضمنت هذه السنن أربعة أمور.

أحدها: تحريم بيع الكلب، وذلك يتناول كل كلب صغيراً كان أو كبيراً، للصيد، أو للماشية، أو للحرث، وهذا مذهب فقهاء أهل الحديث قاطبة، والنزاع في ذلك معروف عن أصحاب مالك، وأبي حنيفة، فجوز أصحاب أبي حنيفة بيع الكلاب، وأكل أثمانها، وقال القاضي عبد الوهاب: اختلف أصحابنا في بيع ما أذن في اتخاذه من الكلاب، فمنهم من قال: يكره، ومنهم من قال: يحرم، انتهى.

وعقد بعضهم فصلاً لما يصح بيعه، وبنى عليه اختلافهم في بيع الكلب، فقال: ما كانت منافعه كلها محرمة لم يجز بيعه، إذ لا فرق بين المعدوم حساً، والممنوع شرعاً، وما تنوعت منافعه إلى محللة ومحرمة، فإن كان المقصود من العين خاصة كان الاعتبار بها، والحكم تابع لها، فاعتبر نوعها، وصار الآخر كالمعدوم. وإن توزعت

<<  <  ج: ص:  >  >>