للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والمشهور أنَّ المحاقلة كراء الأرض ببعض ما تنبت» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٣٢٩ - ٣٣٠):

«في تفسير المحاقلة ثلاث أقوال: فقال بعضهم: هي بيع الزرع في سنبله بالحنطة. وقيل: هي اكتراء الأرض بالحنطة. وقيل: هي المزارعة بالثلث والربع ونحوه، وهذا الوجه أشبه بها على طريق اللغة؛ لأنَّ المحاقلة مأخوذة من الحقل والمفاعلة من اثنين في أمر واحد كالمزارعة، ويقال للأرض التي تزرع: المحاقل، كما يقال لها: المزارع» اهـ.

وقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٢/ ٣١٨ - ٣٢٠):

«وأجمع مالك وأصحابه كلهم أنَّ الأرض لا يجوز كراؤها ببعض ما يخرج منها مما يزرع فيها ثلثاً كان أو ربعاً أو جزافاً كان لأنَّه غرر ومحاقلة وقد نهى عن ذلك كله رسول الله وقال جماعة من أهل العلم معنى المحاقلة دفع الأرض على الثلث والربع وعلى جزء مما يخرج منها. قالوا وهي المخابرة أيضاً فلا يجوز لأحد أن يعطى أرضه على جزء مما يخرج منها لنهي رسول الله عن ذلك لأنَّه مجهول ولا يجوز الكراء إلَّا بشيء معلوم.

قالوا وكراء الأرض بالذهب والورق وبالعروض كلها الطعام وغيره مما ينبت في الأرض ومما لا ينبت فيها جائز كما يجوز كراء المنازل وإجارة العبيد هذا كله قول الشافعي، ومن تابعه وهو قول أبي حنيفة وداود وإليه ذهب ابن عبد الحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>