قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٨/ ٨٢ - ٨٥): «والمزارعة جائزة في أصح قولي، العلماء وهي عمل المسلمين على عهد نبيهم وعهد خلفائه الراشدين وعليها عمل آل أبي بكر وآل عمر وآل عثمان وآل علي وغيرهم من بيوت المهاجرين وهي قول أكابر الصحابة كابن مسعود وهي مذهب فقهاء الحديث: كأحمد بن حنبل؛ وإسحاق بن راهويه؛ وداود بن علي؛ والبخاري؛ ومحمد بن إسحاق بن خزيمة؛ وأبي بكر بن المنذر وغيرهم ومذهب الليث بن سعد؛ وابن أبي ليلى؛ وأبي يوسف؛ ومحمد بن الحسن وغيرهم من فقهاء المسلمين. وكان النبي ﷺ قد عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع حتى مات ولم تزل تلك المعاملة حتى أجلاهم عمر عن خيبر وكان قد شارطهم أن يعمروها من أموالهم وكان البذر منهم لا من النبي ﷺ، ولهذا كان الصحيح من قولي العلماء أنَّ البذر يجوز أن يكون من العامل؛ بل طائفة من الصحابة قالوا: لا يكون البذر إلَّا من العامل. والذي نهى عنه النبي ﷺ من المخابرة وكراء الأرض قد جاء مفسراً بأنَّهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة معينة ومثل هذا الشرط باطل بالنص وإجماع العلماء وهو كما لو شرط في المضاربة لرب المال دراهم معينة فإنَّ هذا لا