«وأخبر رافع أنَّه لم يكن لهم كراء على عهد النبي ﷺ إلَّا هذا وأنَّه إنَّما زجر عنه لأجل ما فيه من المخاطرة ومعنى القمار. وأنَّ النهي إنَّما انصرف إلى ذلك الكراء المعهود؛ لا إلى ما تكون فيه الأجرة مضمونة في الذمة» اهـ.
قُلْتُ: وقد بيَّن جابر ﵁ المخابرة التي نهى عنها النبي ﷺ فيما رواه مسلم (١٥٣٦) عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنُصِيبُ مِنَ الْقِصْرِيِّ وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:«مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ فَلْيُحْرِثْهَا أَخَاهُ، وَإِلَّا فَلْيَدَعْهَا».