للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا الْوُجُوبُ وَيَفْتَرِقُ الْحُكْمُ فِي نَتْفِ الْإِبْطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَيْضًا بِأَنَّ نَتْفَ الْإِبْطِ وَحَلْقَهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَعَاطَاهُ الْأَجْنَبِيُّ بِخِلَافِ حَلْقِ الْعَانَةِ فَيَحْرُمُ إِلَّا فِي حَقِّ مَنْ يُبَاحُ لَهُ الْمَسُّ وَالنَّظَرُ كَالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَأَمَّا التَّنَوُّرُ فَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ فَأَجَازَهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَفْعَلَهُ وَفِيهِ حَدِيثٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَكِنَّهُ أَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ صِحَّتَهُ وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ إِذَا طلى وَلِيَ عَانَتَهُ بِيَدِهِ وَمُقَابِلُهُ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ لَا يَتَنَوَّرُ وَكَانَ إِذَا كَثُرَ شَعْرُهُ حَلَقَهُ وَلَكِنْ سَنَدُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا» اهـ.

وقال العلامة النووي في [المجموع] (١/ ٢٨٩): «وأمَّا حقيقة العانة التي يستحب حلقها فالمشهور أنَّها الشعر النابت حوالي ذكر الرجل وقبل المرأة وفوقهما: ورأيت في كتاب "الودائع" المنسوب إلى أبي العباس ابن سريج وما أظنه يصح عنه قال: العانة الشعر المستدير حول حلقة الدبر: وهذا الذي قاله غريب ولكن لا منع من حلق شعر الدبر وأمَّا استحبابه فلم أر فيه شيئاً لمن يعتمد غير هذا فإن قصد به التنظف وسهولة الاستنجاء فهو حسن محبوب والله أعلم» اهـ.

قلت: وأمَّا حكم حلق العانة فقد قال الحافظ العراقي في [طرح التثريب] (٢/ ٣٤): «وهو مستحب إجماعاً».

وقال العلامة النووي في [المجموع] (١/ ٢٨٩): «وأمَّا حلق العانة فمتفق علي أنَّه سنة أيضاً وهل يجب على الزوجة إذا أمرها زوجها: فيه قولان

<<  <  ج: ص:  >  >>