للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وقد تعقبه الْعَلَّامَةُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٦/ ٢٣١ - ٢٣٢) فقال: «وفيما حكاه من الاتفاق نظر فقد جعل صاحب المحكم هذا قولاً وحكى معه غيره» اهـ.

قُلْتُ: ولا يستقيم أن يقع الاتفاق على مخالفة هذا الحديث الصحيح.

٥ - ظاهر تفسير ابن عمر للحديث أنَّ المراد بنهي النبي عن بيع حبل الحبلة النهي عن البيع إلى حبل الحبلة فيكون حبل الحبلة أجلاً للمبيع، لا عن بيع عين حبل الحبلة فيكون حبل الحبلة هو المبيع.

قُلْتُ: لفظ الحديث أظهر في المعنى الآخر، لكن تفسير الصحابي مقدم على غيره، ولا مانع من حمله على المعنيين معاً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٢٩٧): «وهذا أقرب إلى اللغة لكن الراوي هو ابن عمر وقد فسره بالتفسير الأول وهو أعرف ومذهب الشافعي ومحققي الأصوليين أنَّ تفسير الراوي مقدم إذا لم يخالف الظاهر» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقَسْطَلَانِي فِي [إِرْشَادِ السَّارِيِّ] (٤/ ٦٣): «وقال الطيبي، فإن قُلْتُ: تفسيره مخالف لظاهر الحديث فكيف يقال إذا لم يخالف الظاهر؟ وأجاب باحتمال أن يكون المراد بالظاهر الواقع فإنَّ هذا البيع كان في الجاهلية بهذا الأجل فليس التفسير حلاًّ للفظ بل بيان للواقع» اهـ.

وقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (١٣/ ٣١٣): «قد جاء تفسير هذا الحديث كما ترى في سياقه وإن لم يكن تفسيره مرفوعاً فهو من قبل ابن عمر

<<  <  ج: ص:  >  >>