للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووقت وجوبه عند البلوغ لأنَّه وقت وجوب العبادات عليه ولا يجب قبل ذلك.

وقد روي البخاري (٦٢٩٩) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ ؟ قَالَ: «أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ قَالَ وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ».

قلت: ومعنى يدرك أي يبلغ الحلم. والمراد به هنا مقاربة البلوغ. وقد كان عمر ابن عباس عند وفاة النبي ثلاثة عشرة سنة.

قال العلامة ابن القيم في [تحفة المودود] ص (١٨٢): «وعندي أنَّه يجب على الولي أن يختن الصبي قبل البلوغ بحيث يبلغ مختوناً فإنَّ ذلك لا يتم الواجب إلاَّ به وأمَّا قول ابن عباس: كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك. أي حتى يقارب البلوغ كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ (٢) [الطلاق: ٢]، وبعد بلوغ الأجل لا يتأتى الإمساك. وقد صرح ابن عباس أنَّه كان يوم موت النبي مختوناً وأخبر في حجة الوداع التي عاش بعدها رسول الله بضعة وثمانين يوماً أنَّه كان قد ناهز الاحتلام. وقد أمر النبي الآباء أن يأمروا أولادهم بالصلاة لسبع وأن يضربوهم على تركها لعشر فكيف يسوغ لهم ترك ختانهم حتى يجاوزوا البلوغ والله أعلم» اهـ.

قلت: ويشرع قبل ذلك.

قال العلامة ابن القيم في [زاد المعاد] (٢/ ٣٠٤): «فأمَّا الختان فقال ابن عباس: كانوا لا يختنون الغلام حتى يدرك. قال الميموني: سمعت أحمد يقول: كان الحسن يكره أن يختن الصبي يوم سابعه. وقال حنبل: إنَّ أبا عبد الله

<<  <  ج: ص:  >  >>