للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«والذي يظهر في الجمع بينها أنَّ من زاد الثلاث معه زيادة علم وهو حافظ ويحمل الأمر فيمن لم يذكرها على أنَّه لم يحفظها أو اختصرها وتحمل الرواية التي فيها الطعام على التمر» اهـ.

قُلْتُ: لكن روى أحمد (١٨٨٤١)، وابن أبي شيبة في [مُسْنَدِهِ] (٩٦٧) مِنْ طَرِيْقِ وَكِيعٍ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ فِيهَا بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ إِنْ رَدَّهَا، رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

قَالَ الْحِافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي [الْكُبْرَى] (٥/ ٣١٩):

«يحتمل أن يكون هذا شكاً من بعض الرواة فقال: صاعاً من هذا، أو من ذلك لا أنَّه من وجه التخيير ليكون موافقاً للأحاديث الثابتة في هذا الباب والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٣٦٤):

«لكن يعكر على هذا ما رواه أحمد بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة نحو حديث الباب وفيه: "فإن ردها رد معها صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر". فإنَّ ظاهره يقتضى التخيير بين التمر والطعام وأنَّ الطعام غير التمر، ويحتمل أن تكون أو شكاً من الراوي لا تخييراً وإذا وقع الاحتمال في هذه

<<  <  ج: ص:  >  >>