للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأمَّا اشتراط أن يظهر لذلك المتاع المجلوب سعر في البلد فكذلك أيضاً أي إنَّه متوسط في الظهور لما ذكرناه من احتمال أن يكون المقصود مجرد تفويت الربح والرزق على أهل البلد.

وهذه الشروط منها ما يقوم الدليل الشرعي عليه كشرطنا العلم بالنهي ولا إشكال فيه ومنها ما يؤخذ باستنباط المعنى فيخرج على قاعدة أصولية وهي أنَّ النص إذا استنبط منه معنى يعود عليه بالتخصيص هل يصح أولا؟ ويظهر لك هذا باعتبار بعض ما ذكرناه من الشروط» اهـ.

قُلْتُ: والذي يظهر لي أنَّه إذا عين البادي السعر للحاضر، فلا بأس أن يبيعها له، لعدم المحذور في ذلك. والله أعلم.

١٧ - واحتج به على النهي عن شراء الحاضر للباد.

ووجه ذلك أنَّ البيع يطلق أيضاً على الشراء. وإلى هذا ذهب الإمام البخاري حيث قال في "صحيحه": «باب لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة. وكرهه ابن سيرين وإبراهيم للبائع والمشتري.

وقال إبراهيم: إنَّ العرب تقول بع لي ثوباً وهي تعني الشراء» اهـ.

قُلْتُ: ويدل على صحة ذلك ما رواه أبو عوانة في [مُسْتَخْرَجِهِ] (٤٠١٢)

حَدَّثَنَا الدَّنْدَانِيُّ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، قثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ يُقَالَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ أَنَسَ

<<  <  ج: ص:  >  >>