للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: هذا الحديث صريح في نهي النبي عن بيع المزايدة، لكن المحفوظ في الحديث هو ما روى الحسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة. وكما روى ذلك أيضاً عمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٦/ ٣٢٥):

«رواية الدارقطني استثناء الغنائم والمواريث ومقتضاها جواز البيع على البيع فيهما خاصة، وحكى الترمذي في "جامعه" عن أهل العلم أنَّهم لم يروا بأساً ببيع من يزيد في الغنائم والمواريث، وقال القاضي أبو بكر بن العربي: الباب واحد والمعنى مشترك لا يختص به غنيمة ولا ميراث.

وقال والدي في شرح الترمذي، وإنَّما قيد ذلك بالغنيمة والميراث تبعاً للحديث الوارد في ذلك فأورد هذا الحديث ثم قال: والظاهر أنَّ الحديث خرج على الغالب وعلى ما كانوا يعتادون البيع فيه مزايدة وهي الغنائم والمواريث فإن وقع البيع في غيرهما مزايدة فالمعنى واحد كما قال ابن العربي والله أعلم.

قُلْتُ: وقد يكون الميراث لواحد أو لجماعة ويتفقون على بيعه لشخص بثمن معين من غير طلب زيادة فلا تجوز الزيادة حينئذ وكذلك في الغنيمة فظهر أنَّ هذا الاستثناء لا يصح التمسك به في جميع الصور لا عكساً ولا طرداً، وإنَّما خرج على الغالب كما تقدم والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٣٥٤):

<<  <  ج: ص:  >  >>