للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

البيع، فإذا قال الوكيل: اشتريت هذا الكتاب من فلان لفلان، ثم قام ومشى فالآن لزم البيع» اهـ.

قُلْتُ: والقول الأول أظهر عندي، فإنَّ مفارقة المكان في هذه الصورة كمفارقته من جانب البائع والمشتري معاً وهذا لا يفيد، فإنَّ الغرض إنَّما هو مفارقة البائع للمشتري، والعكس لا مفارقة المكان مع عدم افتراقهما.

٥ - قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٤٣٥):

«والتفرق بالموت أعظم، ويحتمل أن لا يبطل؛ لأنَّ التفرق بالأبدان لم يحصل. فإن حمل الميت بطل الخيار؛ لأنَّ الفرقة حصلت بالبدن والروح معاً» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَاوُرْدِي فِي [الْحَاوِي] (٥/ ٥٧ - ٥٨):

«ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ لَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ وَيَكُونُ مَوْرُوثًا.

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ: إِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَقَدْ بَاعَ أَوِ اشْتَرَى قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ.

زَادَ أَبُو حَامِدٍ فِي جَامِعِهِ: وَلَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ الْخِيَارُ.

فَظَاهِرُ قَوْلِهِ: فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ: يُوجِبُ قَطْعَ الْخِيَارِ بِالْمَوْتِ وَأَنْ لَا يَكُونَ مَوْرُوثًا لِسَيِّدِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ أَبُو حَامِدٍ فِي الزِّيَادَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا.

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي اخْتِلَافِ نَصِّهِ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>