«فإن كان المشتري هو البائع، مثل أن يشتري لنفسه من مال ولده، أو اشترى لولده من مال نفسه، لم يثبت فيه خيار المجلس؛ لأنَّه تولى طرفي العقد، فلم يثبت له خيار، كالشفيع، ويحتمل أن يثبت فيه، ويعتبر مفارقة مجلس العقد للزومه؛ لأنَّ الافتراق لا يمكن هاهنا، لكون البائع هو المشتري، ومتى حصل التفرق لزم» اهـ.
«مسألة ذكرها العلماء: قالوا: إذا تولى واحد طرفي العقد فمتى يكون الخيار؟
يقولون: ليس فيه خيار؛ لأننا لو قلنا له الخيار بقي البيع جائزاً؛ لأنَّه لا يمكن أن يفارق الشخص نفسه.
مثاله: وكلتك أن تشتري لي كتاباً ووكلك آخر أن تبيعه له، فقُلْتُ: اشتريت الكتاب من فلان لفلان، فهنا تولى الوكيل طرفي العقد، والصحيح أن تولي طرفي العقد فيه الخيار ويكون المدار على مفارقة هذا الرجل للمكان الذي أمضى فيه