للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٤٤٨٣) مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ كما سبق.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٤٣٦):

«وظاهر الحديث تحريم مفارقة أحد المتبايعين لصاحبه خشية من فسخ البيع، وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية الأثرم، فإنَّه ذكر له فعل ابن عمر، وحديث عمرو بن شعيب، فقال: هذا الآن قول النبي ، وهذا اختيار أبي بكر.

وذكر القاضي، أنَّ ظاهر كلام أحمد، جواز ذلك؛ لأنَّ ابن عمر كان إذا اشترى شيئاً يعجبه فارق صاحبه. متفق عليه.

والأول أصح؛ لأنَّ قول النبي يقدم على فعل ابن عمر. والظاهر أنَّ ابن عمر لم يبلغه هذا، ولو علمه لما خالفه» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٣/ ١٦٤ - ١٦٥):

«وقد قال النبي : "البيعان بالخيار حتى يتفرقا إلَّا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله". فاستدل به الإمام أحمد وقال: فيه إبطال الحيل، وقد أشكل هذا على كثير من الفقهاء بفعل ابن عمر فإنَّه كان إذا أراد أن يلزم البيع مشى خطوات ولا إشكال بحمد الله في الحديث وهو من أظهر الأدلة على بطلان التحيل لإسقاط حق من له حق فإنَّ الشارع صلوات الله

<<  <  ج: ص:  >  >>