قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](١٠/ ٣٩١): «وأمَّا الشارب فهو الشعر النابت على الشفة العليا واختلف في جانبيه وهما السبالان فقيل هما من الشارب ويشرع قصهما معه وقيل هما من جملة شعر اللحية» اهـ.
قلت: وسيأتي بيان ذلك.
قوله:«وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ» التقليم تفعيل من القلم وهو القطع. ومنه تقليم الأشجار، وهو قطع أطرافها، والأظفار جَمْعُ ظُفُرٍ بِضَمِّ الظَّاءِ وَالْفَاءِ وَبِسُكُونِهَا.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - الترغيب في الختان. قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](١٠/ ٣٨٤): «وأقل ما يجزئ أن لا يبقى منها ما يتغشى به شيء من الحشفة. وقال إمام الحرمين: المستحق في الرجال قطع القلفة وهي الجلدة التي تغطي الحشفة حتى لا يبقى من الجلدة شيء متدل.
وقال ابن الصباغ حتى تنكشف جميع الحشفة. وقال ابن كج- فيما نقله الرافعي- يتأدى الواجب بقطع شيء مما فوق الحشفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها. قال النووي: وهو شاذ والأول هو المعتمد» اهـ.
قال العلامة ابن القيم ﵀ في [تحفة المودود] ص (١٩٠ - ١٩٣):
«الفصل الثامن في بيان القدر الذي يؤخذ من الختان.
قال أبو البركات في كتابه "الغاية": ويؤخذ في ختان الرجل جلدة الحشفة وإن اقتصر على أخذ أكثرها جاز ويستحب لخافضة الجارية أن لا تحيف نص عليه.