للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حسن الهيئة، والنظافة وكلاهما يحصل به البقاء على أصل كمال الخلقة التي خلق الإنسان عليها، وبقاء هذه الأمور وترك إزالتها يشوه الإنسان ويقبحه بحيث يستقذر ويجتنب فيخرج عمَّا تقتضيه الفطرة الأولى فسميت هذه الخصال فطرة لهذا المعنى والله أعلم» اهـ.

وقوله: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ» المراد بالحصر المبالغة لتأكيد أمر الخمس. وإلَّا فإنَّ أمور الفطرة أكثر من ذلك، وقد جاء في مسلم (٦٠٣) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ». قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.

زَادَ قُتَيْبَةُ قَالَ وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ.

قوله: «الْخِتَانُ» مصدر ختن أي قطع وهي قطع الجلدة التي تغطي الحشفة في الذكر لكي لا يجتمع فيها النجاسة. وفي المرأة قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج كعرف الديك من أجل تعديل الشهوة، وهذه الجلدة شبيهة بقلفة القضيب التي تقطع في حق الذكر، وتكون بين البظر ومخرج البول، والبظر للمرأة كالقضيب للذكر ولكل منهما قلفتان في أعلى مخرج البول لكن قلفة الرجل تزال بالكلية، وقلفة المرأة يقطع أدنى شيء منها.

قال العلامة ابن نجيم المصري الحنفي في [البحر الرائق] (١/ ٦١):

<<  <  ج: ص:  >  >>