قوله:«الْفِطْرَةُ»، فسرها الأكثر بالسنة، وقال العلامة ابن القيم ﵀ في [تحفة المودود بأحكام المولود] ص (١٦٠ - ١٦١) -عند كلامه على الفطرة-: «هي الحنيفية ملة إبراهيم وهذه الخصال أمر بها إبراهيم وهي من الكلمات التي ابتلاه ربه بهن كما ذكر عبد الرزاق عن معمر عن طاووس عن أبيه عن ابن عباس في هذه الآية قال: ابتلاه بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد.
خمس في الرأس: قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس.
وفي الجسد: تقليم الأظافر وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل أثر الغائط والبول بالماء.
والفطرة فطرتان: فطرة تتعلق بالقلب وهي معرفة الله ومحبته وإيثاره على ما سواه، وفطرة عملية وهي هذه الخصال.
فالأولى تزكي الروح وتطهر القلب والثانية تطهر البدن» اهـ.
وقال الحافظ العراقي ﵀ في [طرح التثريب](٢/ ٢٨): «في مناسبة تسمية هذه الخصال فطرة قال صاحب "المفهم" في هذه الخصال مما فطره على