وخففه، ثم قال: قد قال بعضهم: ليس عليه.
وقال إبراهيم: عليه دم.
وضحك، ثم قال: دم بمرة، ثم شدد بمرة.
قُلْتُ: ليس إلا أن يطعم شيئاً؟ قال: نعم، يطعم شيئاً تمراً أو نحوه.
فعلى هذا أي شيء تصدق به، أجزأه، ولا فرق بين ليلة وأكثر؛ ولا تقدير فيه.
وعنه: في الليالي الثلاث دم؛ لقول ابن عباس: من ترك من نسكه شيئاً، أو نسيه فليهرق دماً.
وفيما دون الثلاث ثلاث روايات، وقال عطاء: في كل حصاة درهم.
وهو قول الشافعي.
وهذا لا نظير له، فإننا لا نعلم في ترك شيء من المناسك درهماً، ولا نصف درهم، فإيجابه بغير نص تحكم لا وجه له.
والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: والواجب من المبيت أكثر الليل ولا يلزم جميعه.
وفي ذلك نزاع بين العلماء قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٤/ ٤٥١):
«وفي قدر الواجب من هذا المبيت قولان للشافعي أصحهما: الواجب معظم الليل، والثاني: ساعة» اهـ.
وهكذا عند المالكية والحنابلة في كتبهم أنَّ الواجب في البيت معظم الليل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute