ومن العلماء من يقول: إنَّهم لا يلحقون، لأنَّ عذر هؤلاء خاص، وعذر أولئك عام.
والذي يظهر لي أنَّ أصحاب الأعذار يلحقون بهؤلاء كمثل إنسان مريض احتاج أن يرقد في المستشفى هاتين الليلتين إحدى عشرة واثنتي عشرة فلا حرج عليه، ولا فدية لأنَّ هذا عذر، وكون الرسول ﷺ يرخص للعباس- ﵄ مع إمكانه أن ينيب أحداً من أهل مكة الذين لم يحجوا يدل على أنَّ مسألة المبيت أمرها خفيف يعني ليس وجوبها بذلك الوجوب المحتم، حتى إنَّ الإمام أحمد- ﵀ رأى أن من ترك ليلة من ليالي منى فإنَّه لا فدية عليه، وإنَّما يتصدق بشيء. يعني عشرة ريالات أو خمسة ريالات حسب الحال» اهـ.
قُلْتُ: المريض الذي لا يتمكن من المبيت في منى، وإن لم يوافق أهل السقاية، فإنَّه موافق لرخصة النبي ﷺ لرعاء الإبل، فإنَّه يدخل في رعاة الإبل من يرعى لنفسه، أو لغيره. والله أعلم.
«إذن النبي ﷺ للعباس أن يبيت بمكة لمصلحة الحجاج هل هو إذن عام لمن له حاجة كحاجة العباس أو أنَّه للعباس فقط قولان لأهل العلم والمرجح أنَّ ذلك عام في كل من له حاجة تتعلق بالحجاج؛ ذلك لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أذن للرعاة أيضاً فمن له حاجة في هذا الزمن أو غيره تتعلق