للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد استحب طواف الوداع للمعتمر جماعة من العلماء.

فقد جاء في [الْمُدَوَّنَةِ] (١/ ٤٩٤):

«قُلْتُ: أرأيت العمرة هل فيها طواف الوداع في قول مالك؟ قال: نعم إذا أقام ثم أراد الخروج طاف طواف الوداع، قال: وقد قال مالك في المكي إذا أراد الخروج إلى سفر من الأسفار، أنَّه يطوف طواف الوداع فهذا مثله، فإن خرج مكانه فلا شيء عليه ويجزئه طوافه ذلك عند مالك» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٣٣):

«فأمَّا إن رجع القريب، فظاهر قول من ذكرنا قوله، أنَّه لا يلزمه إحرام؛ لأنَّه رجع لإتمام نسك مأمور به، فأشبه من رجع لطواف الزيارة.

فإن ودع وخرج، ثم دخل مكة لحاجة، فقال أحمد: أحب إليَّ ألَّا يدخل إلَّا محرماً، وأحب إليَّ إذا خرج أن يودع البيت بالطواف.

وهذا لأنَّه لم يدخل لإتمام النسك، إنَّما دخل لحاجة غير متكررة، فأشبه من يدخلها للإقامة بها» اهـ.

٦ - واحتج بعمومه على استحباب طواف الوداع لكل خارج من مكة من حاج أو معتمر أو غيرهما.

وهو مذهب الإمام مالك كما سبق.

<<  <  ج: ص:  >  >>