للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا تزول بغير ذلك؛ بل الشمس والريح والاستحالة تزيل النجاسة أعظم من هذا؛ ولهذا كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك» اهـ.

وقال (٢١/ ٥١٠):

«فإنَّ العلماء اختلفوا في النجاسة إذا أصابت الأرض وذهبت بالشمس أو الريح أو الاستحالة هل تطهر الأرض على قولين: أحدهما: تطهر وهو مذهب أبي حنيفة وأحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد وهو الصحيح في الدليل. فإنَّه ثبت عن ابن عمر أنه قال: "كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك"» اهـ.

٧ - فيه المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع لأنَّ الأعرابي حين فرغ أمر بصب الماء.

٨ - فيه دليل على وجوب صيانة المساجد وتنزيهها عن الأقذار والنجاسات.

٩ - وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف.

تنبيه: جاء في بعض أحاديث بول الأعرابي قوله: «اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا». وقد وهم كثير من الوعاظ حيث يجعلون قول الأعرابي بعد رفق النبي به وأنَّه لتأثره برفق رسول الله ونفوره عن شدة غيره قال ذلك، وهذا خطأ بيِّن في رواية الحديث، وذلك أنَّ الحديث رواه أحمد (٧٢٥٤)، وأبو داود (٣٨٠) من طريق سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى

<<  <  ج: ص:  >  >>