قلت: الصحيح في غسالة النجاسة النظر فيها إلى التغير وعدمه مطلقاً فإن كانت متغيرة فهي نجسة وإلَّا فطاهرة.
٥ - استدل به بعض الشافعية على أنَّ العصر في الثوب المغسول من النجاسة لا يجب.
قلت: وهذا استدلال غير صحيح وقياس مع الفارق وذلك أنَّ الثوب ينعصر بالعصر بخلاف الأرض.
٦ - استدل به من ذهب إلى أنَّ الأرض إذا أصابتها نجاسة فجفت بالشمس أو بالهواء لا تطهر. وهذا القول غير صحيح لأنَّ ذكر الماء في الحديث لوجوب المبادرة إلى تطهير المسجد وتركه إلى الجفاف تأخير لهذا الواجب.
ومما يدل على أنَّ نجاسة البول تطهر بغير الماء ما رواه البخاري (١٧٤) عن ابن عمر ﵄ قال: «كَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢١/ ٢٠٩): «وكذلك أمره بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي - مع ما فيه من اختلاط الماء بالبول وسريان ذلك لكن قصد به تعجيل التطهير - لا لأنَّ النجاسة