للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - الحديث يدل على أنَّ غسالة النجاسة الواقعة على الأرض طاهرة، وذلك لأنَّ النبي لم يأمر الصحابة باجتناب ذلك المكان من المسجد حتى يذهب أثر الماء في الأرض.

قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٣/ ١٩١):

«وَفِيهِ أَنَّ غُسَالَةَ النَّجَاسَةِ طَاهِرَةٌ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَلِأَصْحَابِنَا فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا: أَنَّهَا طَاهِرَةٌ، وَالثَّانِي: نَجِسَةٌ، وَالثَّالِثُ: إِنِ انْفَصَلَتْ وَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ فَهِيَ طَاهِرَةٌ وَإِنِ انْفَصَلَتْ وَلَمْ يَطْهُرِ الْمَحَلُّ فَهِيَ نَجِسَةٌ وَهَذَا الثَّالِثُ هُوَ الصَّحِيحُ وَهَذَا الْخِلَافُ إِذَا انْفَصَلَتْ غَيْرَ مُتَغَيِّرَةٍ أَمَّا إِذَا انْفَصَلَتْ مُتَغَيِّرَةً فَهِيَ نَجِسَةٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ تَغَيَّرَ طَعْمُهَا أَوْ لَوْنُهَا أَوْ رِيحُهَا وَسَوَاءٌ كَانَ التَّغَيُّرُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

وقال في [المجموع] (٢/ ٥٩٣):

«وَالْأَصَحُّ طَهَارَتُهَا إذَا انْفَصَلَتْ غَيْرَ مُتَغَيِّرَةٍ وَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ» اهـ.

وقال العلامة السمرقندي الحنفي في [تحفة الفقهاء] (١/ ٨٠):

«وَأمَّا حكم غسلة النَّجَاسَة الْحَقِيقِيَّة فَنَقُول إِذا وَقعت فِي المَاء أَوْ أَصَابَت الثَّوْب أَوْ الْبدن فَفِي حق منع جَوَاز الصَّلَاة وَالْوُضُوء الْمِيَاه الثَّلَاث على السوَاء لِأَن الْكل نجس.

فَأَمَّا فِي حق تَطْهِير الْمحل الَّذِي أَصَابَته النَّجَاسَة فالمياه يخْتَلف حكمهَا حَتَّى قَالَ بعض مَشَايِخنَا: إِنْ المَاء الأول وَإِذا أصَاب شَيْئاً يطهر بِالْغسْلِ مرَّتَيْنِ، وَالثَّانِي بِالْغسْلِ مرّة، وَالثَّالِث يطهر بالعصر لَا غير.

<<  <  ج: ص:  >  >>