للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام هو الذي يظهر لي رجحانه. والله أعلم.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٣/ ٧٢٦):

«قريب من هذا قوله: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدى ولجعلتها متعة". ليس فيها ندامة على أفضل مما أتى به من النسك فإنَّ الله لم يكن ليختار له إلَّا أفضل الأنساك وأعلاها ولكن كان لمحبة تآلف قلوب أصحابه وموافقتهم وتطييب نفوسهم بأن يفعل كما فعلوا ود لو أنَّه ممن أحل، ولكن منعة سوق الهدي، وعلى هذا فيكون الله تعالى قد اختار له أفضل الأنساك بفعله وأعطاه ما تمناه من موافقة أصحابه وتآلف قلوبهم بنيته ومناه فجمع له بين الأمرين، وهذا هو اللائق به صلوات الله تعالى وسلامة عليه» اهـ.

١٢ - وفيه أَنَّ النَّبِيَّ حج قارناً.

١٣ - قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ فِي [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] (٣٢٧):

«فيه دليل على استعمال المبالغة في الكلام فإنَّهم إذا حلوا من العمرة وواقعوا النساء كان إحرامهم للحج قريباً من زمن المواقعة والإنزال فحصلت المبالغة في قرب الزمان بأن قيل وذكر أحدنا يقطر وكأنَّه إشارة إلى اعتبار المعنى في الحج وهو الشعث وعدم الترفه فإذا طال الزمن في الإحرام حصل هذا المقصود وإذا قرب زمن الإحرام من زمن التحلل ضعف هذا المقصود أو عدم وكأنَّهم استنكروا زوال هذا المقصود أو ضعفه لقرب إحرامهم من تحللهم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>