جزارته، هذا مذهبنا وبه قال عطاء والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق، وحكى ابن المنذر عَنِ ابْنِ عُمَرَ وأحمد وإسحاق: أنَّه لا بأس ببيع جلد هديه، ويتصدق بثمنه، قال: ورخص في بيعه أبو ثور، وقال النخعي والأوزاعي: لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها، وقال الحسن البصري: يجوز أن يعطي الجزار جلدها، وهذا منابذ للسنة. والله أعلم» اهـ.
٣ - لا يجوز إعطاء الجزار شيئاً من الهدي من باب الأجرة، ويجوز من باب الهدية بعد الاتفاق على الأجرة.
«وفيه دليل على تجليل البدن. وهو ما مضى عليه عمل السلف، ورآه أئمة العلماء: مالك، والشافعي، وغيرهما. وذلك بعد إشعار الهدي؛ لئلا تتلطَّخ الجلال. وهي على قدر سعة المهدي؛ لأنَّها تطوع غير لازم، ولا محدود. قال ابن حبيب: منهم من كان يُجلِّل الوَشْيُ، ومنهم من يُجلَّل الحبر، والقباطي، والملاحف، والأُزُر. وتجليلها: ترفيه لها، وصيانة، وتعظيم لحرمات الله، ومباهاة على الأعداء من المخالفين، والمنافقين» اهـ.