للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

جزارته، هذا مذهبنا وبه قال عطاء والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق، وحكى ابن المنذر عَنِ ابْنِ عُمَرَ وأحمد وإسحاق: أنَّه لا بأس ببيع جلد هديه، ويتصدق بثمنه، قال: ورخص في بيعه أبو ثور، وقال النخعي والأوزاعي: لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها، وقال الحسن البصري: يجوز أن يعطي الجزار جلدها، وهذا منابذ للسنة. والله أعلم» اهـ.

٣ - لا يجوز إعطاء الجزار شيئاً من الهدي من باب الأجرة، ويجوز من باب الهدية بعد الاتفاق على الأجرة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٠/ ١٣٢):

«وكان الحسن البصري، وعبد الله بن عبيد بن عمير لا يريان بأساً أن يعطى الجزار الجلد» اهـ.

٤ - قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٠/ ١٣٣):

«وفيه دليل على تجليل البدن. وهو ما مضى عليه عمل السلف، ورآه أئمة العلماء: مالك، والشافعي، وغيرهما. وذلك بعد إشعار الهدي؛ لئلا تتلطَّخ الجلال. وهي على قدر سعة المهدي؛ لأنَّها تطوع غير لازم، ولا محدود. قال ابن حبيب: منهم من كان يُجلِّل الوَشْيُ، ومنهم من يُجلَّل الحبر، والقباطي، والملاحف، والأُزُر. وتجليلها: ترفيه لها، وصيانة، وتعظيم لحرمات الله، ومباهاة على الأعداء من المخالفين، والمنافقين» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>