للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : «أَنَّ النَّبِيَّ رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا". قَالَ: إنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ: "ارْكَبْهَا". فَرَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا، يُسَايِرُ النَّبِيَّ ».

وَفِي لَفْظٍ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ الثَّالِثَةِ: «ارْكَبْهَا. وَيْلَكَ، أَوْ وَيْحَكَ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - جواز ركوب الهدي لمن ليس له ظهر غيره. فإذا كان معه غيره فلا يجوز له ركوبه، وهكذا إذا وجد غيره ترك ركوبه، ويدل على ذلك ما رواه مسلم (١٣٢٤) عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، سُئِلَ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ، فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ، يَقُولُ: «ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ، إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا».

قُلْتُ: وقد احتج من أجاز الانتفاع بالهدي بالركوب، واللبن، ومن منع من ذلك أيضاً بقول الله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣)[الحج: ٣٣]. وذلك أنَّ من منع من الانتفاع بها فسر أول الآية، وهو قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ببهيمة الأنعام قبل أن تكون هدياً، والأجل المسمى هو وقت إيجابها هدياً، والمعنى أنَّ الله ﷿ أحل لنا الانتفاع ببهيمة الأنعام إلى وقت أن نوجبها هدياً، فإذا أوجبناها هدياً حرم علينا الانتفاع بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>