للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَأما الأَرْض إِذا أصابتها نَجَاسَة رطبَة فَإِنْ كَانَتْ الأَرْض رخوة فَإِنَّهُ يصب عَلَيْهَا المَاء حَتَّى يتسفل فِيهَا فَإِذا تسفل وَلم يبْق على وَجههَا شَيْء من المَاء يحكم بطهارتها وَلَا يعْتَبر فِيهِ الْعدَد وَإِنَّمَا هُوَ على مَا يَقع فِي غَالب ظَنّه أَنَّهَا طهرت

والتسفل فِي الأَرْض بِمَنْزِلَة الْعَصْر فِيمَا يحْتَملهُ

وعَلى قِيَاس ظَاهر الرِّوَايَة يَنْبَغِي أَنْ يصب المَاء عَلَيْهَا ثَلَاث مَرَّات ويتسفل فِي كل مرّة.

وَإِنْ كَانَتْ الأَرْض صلبة فَإِنْ كَانَتْ صعُودًا فَإِنَّهُ يحْفر فِي أَسْفَلهَا حفيرة وَيصب المَاء عَلَيْهَا ويزال عَنْهَا إِلَى الحفيرة ويكنس الحفيرة.

وَإِنْ كَانَتْ الأَرْض مستوية لم يزل المَاء عَنْهَا فَإِنَّهَا لَا تغسل لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِي غسلهَا.

وَقَالَ الشَّافِعِي: إِذا كوثرت بِالْمَاءِ طهرت.

وَهُوَ فَاسد لِأَن المَاء النَّجس بَاقٍ حَقِيقَة وَلَكِن يَنْبَغِي أَنْ تحفر فَيجْعَل أَعْلَاهَا أَسْفَلهَا وأسفلها أَعْلَاهَا فَيصير التُّرَاب الطَّاهِر وَجه الأَرْض» اهـ.

قلت: وعندهم أنَّ الحفيرة تردم بعد وصول النجاسة إليها، وقوله: «ويكنس الحفيرة» لعلها وتكبس.

واحتجت الحنفية بما رواه عبد الرزاق (١٦٥٩، ١٦٧٠) عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ فَأَرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «احْفُرُوا مَكَانَهُ، وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا».

قلت: هذا حديث مرسل.

ورواه الطحاوي في [شرح معاني الآثار] (١١)

<<  <  ج: ص:  >  >>