للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إنِّي لأرى ركبتيه. وسمعته يقول: "اسعوا، فإنَّ الله كتب عليكم السعي". رواه ابن ماجه.

ولأنَّه نسك في الحج والعمرة، فكان ركنا فيهما، كالطواف بالبيت.

وروي عن أحمد أنَّه سنة، لا يجب بتركه دم. روي ذلك عن ابن عباس، وأنس، وابن الزبير، وابن سيرين؛ لقول الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.

ونفي الحرج عن فاعله دليل على عدم وجوبه، فإنَّ هذا رتبة المباح، وإنما ثبت سنيته بقوله: من شعائر الله.

وروي أنَّ في مصحف أبي وابن مسعود: "فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما".

وهذا إن لم يكن قرآناً فلا ينحط عن رتبة الخبر؛ لأنَّهما يرويانه عَنِ النَّبِيِّ ، ولأنَّه نسك ذو عدد لا يتعلق بالبيت، فلم يكن ركناً كالرمي.

وقال القاضي: هو واجب. وليس بركن، إذا تركه وجب عليه دم. وهو مذهب الحسن، وأبي حنيفة، والثوري.

وهو أولى؛ لأنَّ دليل من أوجبه دل على مطلق الوجوب، لا على كونه لا يتم الحج إلَّا به.

وقول عائشة في ذلك معارض بقول من خالفها من الصحابة.

وحديث بنت أبي تجراة، قال ابن المنذر: يرويه عبد الله بن المؤمل، وقد تكلموا في حديثه.

<<  <  ج: ص:  >  >>