للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، إِذَا قِيلَ: إِنَّ صِيَامَ مِنًى لَا يَجُوزُ وَإِنَّ صِيَامَ السَّبْعَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْحَجِّ، فَتَكُونُ التَّفْرِقَةُ بِيَوْمِ النَّحْرِ، وَأَيَّامِ مِنًى الثَّلَاثَةِ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِيَوْمٍ، وَقَدْرُ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ إِذَا قِيلَ إِنَّ صِيَامَ أَيَّامِ مِنًى يَجُوزُ وَصِيَامُ السَّبْعَةِ بَعْدَ الرُّجُوعِ إِلَى الْوَطَنِ.

وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِالْأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَقَدْرِ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ إِذَا قِيلَ الَّذِي لَا يَصُومُ أَيَّامَ مِنًى، وَلَا يَصُومُ السَّبْعَةَ إِلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى بَلَدِهِ» اهـ.

١٠ - وفيه وجوب صيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله، وذلك لمن لم يجد الهدي.

وقد تنازع العلماء في وقت صيامها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٦٢):

«وأمَّا السبعة، فلها أيضاً وقتان؛ وقت اختيار، ووقت جواز.

أمَّا وقت الاختيار، فإذا رجع إلى أهله؛ لما روى ابن عمر، أَنَّ النَّبِيَّ قال: "فمن لم يجد هدياً، فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله". متفق عليه.

وأمَّا وقت الجواز، فمنذ تمضي أيام التشريق.

قال الأثرم: سئل أحمد، هل يصوم في الطريق أو بمكة؟ قال: كيف شاء. وبهذا قال أبو حنيفة، ومالك.

وعن عطاء، ومجاهد: يصومها في الطريق. وهو قول إسحاق.

وقال ابن المنذر: يصومها إذا رجع إلى أهله؛ للخبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>