للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَالصَّوَابُ طَرِيقَةُ شَيْخِهِ؛ فَقَدْ ذَكَرْنَا نَصَّ أَحْمَدَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْقَاضِي مَنْصُوصَةً فِي خِلَافِهِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ، وَلَعَلَّهُ خَرَّجَهَا فِي كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ، ثُمَّ وَجَدَهَا مَنْصُوصَةً، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِبِدْعٍ مِنْ فِقْهِهِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الْهَدْيِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: لَا دَمَ بِحَالٍ قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ - إِنْ لَمْ يَصُمْ فِي الْحَجِّ فَلْيَصُمْ إِذَا انْصَرَفَ، وَلَا يَرْجِعْ إِلَى الدَّمِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ الصِّيَامَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّوْمَ قَدْ وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَيْرُ قَضَائِهِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ وَصَوْمِ الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا.

فَعَلَى هَذَا إِذَا أَيْسَرَ فِي أَيَّامِ الذَّبْحِ فَهَلْ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ؟ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ، وَلَوْ أَرَادَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يُهْدِيَ وَلَا يَصُومَ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِ الصِّيَامُ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَدْ فَاتَ وَقْتُهُ، وَيَتَخَرَّجُ جَوَازُهُ كَمَا قُلْنَا فِي الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ» اهـ.

قُلْتُ: والذي يظهر لي وجوب هديين عليه الأول لتمتعه والآخر لأنَّه لم يصم في الحج ولم يهد في وقت الهدي.

ولا يظهر لي وجوب التفرق بين الثلاثة الأيام والسبعة وإن فرق فلا بأس.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَاوُرْدِي فِي [الْحَاوِي] (٤/ ٥٧ - ٥٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>