الثاني: له التحلل ونحر الهدي قبل يوم النحر، وهو مذهب مالك والشافعي. ويستحب نحره عند المروة.
والثالث: وهي رواية عن أحمد، في من قدم متمتعاً في أشهر الحج، وساق الهدي، قال: إن دخلها في العشر، لم ينحر الهدي حتى ينحره يوم النحر، وإن قدم قبل العشر، نحر الهدي.
الرابع: أنَّه يحل له التقصير من شعر رأسه خاصة، ولا يمس من أظفاره وشاربه شيئاً.
«فصل: وأمَّا من ساق الهدي ففيه ثلاث روايات: إحداهن: لا ينحر هديه ولا يحل من إحرامه بتقصير ولا غيره إلى يوم النحر سواء قدم من مكة في العشر أو قبله. قال في رواية حنبل:
إذا قدم في أشهر الحج وقد ساق الهدي لا يحل حتى ينحره والعشر أوكد إذا قدم في العشر لم يحل لأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قدم في العشر ولم يحل، وهذه الرواية هي المشهورة عند أصحابنا فيمنع من الإحلال والنحر سواء كان مفرداً للحج أو متمتعاً أو قارناً وهذا مما استفاض عن رسول الله ﷺ وقد تقدم ذكر ذلك في حديث ابن عمر وعائشة: تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدى من ذي الحليفة وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس