الأول: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، فإن أحرم بها في غير أشهره، لم يكن متمتعاً، سواء وقعت أفعالها في أشهر الحج، أو في غير أشهره.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٧/ ٢٥٠) فقال:
«ولا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أنَّ من اعتمر في غير أشهر الحج عمرة، وحل منها قبل أشهر الحج، أنَّه لا يكون متمتعاً، إلَّا قولين شاذين، أحدهما عن طاووس، أنَّه قال: إذا اعتمرت في غير أشهر الحج، ثم أقمت حتى الحج، فأنت متمتع.
والثاني عن الحسن، أنَّه قال: من اعتمر بعد النحر، فهي متعة.
قال: ابن المنذر: لا نعلم أحداً قال بواحد من هذين القولين» اهـ.
قُلْتُ: والعبرة في العمرة بالإحرام فمن أحرم قبل أشهر الحج، ثم طاف وسعى وتحلل في أشهر الحج، وحج من عامه فليس بمتمتع. وهذا مذهب أحمد، وأحد قولي الشافعي، وهو الصحيح.
وقال الشافعي في القول الآخر: عمرته في الشهر الذي يطوف فيه. فإذا أحرم قبل أشهر الحج وطاف في أشهره، ثم حج من عامه فهو متمتع.
وقال بعض العلماء عمرته في الشهر الذي يحل فيه. وهو قول مالك.
واشترط أبو حنيفة للمتمتع أن يدرك أربعة أشواط من الطواف في أشهر الحج.