للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولم يصرح بالطهارة.

لكن القول بأنَّ قيء الطفل الرضيع يطهر بالرش فيه نظر لوجود الفارق بين بول الرضيع وقيئه، وذلك أنَّ بول الرضيع يكثر وينتشر في الثوب فيشق والمشقة تجلب التيسير بخلاف القيء فإنَّه لا يكثر ولا ينتشر.

ومن أجل هذه المعاني وغيرها فُرق بين بول الجارية والغلام.

وقوله: «وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ».

اختلف العلماء في أزواج النبي هل هنَّ أمهات لنساء المؤمنين أم ذلك خاص برجالهم دون نسائهم.

فروى ابن سعد في [الطبقات] (٨/ ٥١، ٥٣، ١٤٤، ١٦١)، والبيهقي في [الكبرى]، وأبو نعيم في [مسانيد فراس] (٢٥) من طريق فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّهْ. فَقَالَتْ: «لَسْتُ بِأُمِّكِ. أَنَا أُمُّ رِجَالِكُمْ».

قلت: هذا أثر صحيح.

وحجة عائشة قول الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (٦)[الأحزاب: ٦].

لكن يضعف هذا القول أول الآية، أنَّ المؤمنين الذين أخبر الله ﷿ أنَّ النبي أولى بهم من أنفسهم يشمل الرجال والنساء، والضمير في ﴿أُمَّهَاتُهُمْ﴾. راجع إليهم، فلهذا كان الصحيح أنَّ أزواج النبي أمهات للرجال والنساء من أهل الإيمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>