للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١ - مشروعية الطواف على بعير ونحوه سائر ما يركب عليه كالعربات المعدة لتطويف المعاقين والمرضى وكبار السن.

قُلْتُ: ومن طاف راكباً لعذر فيصح طوافه اتفاقاً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ١٢٦):

«لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في صحة طواف الراكب إذا كان له عذر» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا إذا كان ذلك من غير عذر فاختلف العلماء فيه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ١٢٦ - ١٢٧):

«فصل: فأمَّا الطواف راكباً أو محمولاً لغير عذر، فمفهوم كلام الخرقي أنَّه لا يجزئ.

وهو إحدى الروايات عن أحمد؛ لأَنَّ النَّبِيَّ قال: "الطواف بالبيت صلاة".

ولأنَّها عبادة تتعلق بالبيت، فلم يجز فعلها راكباً لغير عذر، كالصلاة.

والثانية، يجزئه، ويجبره بدم. وهو قول مالك. وبه قال أبو حنيفة، إلَّا أنَّه قال: يعيد ما كان بمكة، فإن رجع جبره بدم؛ لأنَّه ترك صفة واجبة في ركن الحج، فأشبه ما لو وقف بعرفة نهاراً، ودفع قبل غروب الشمس.

والثالثة، يجزئه، ولا شيء عليه. اختارها أبو بكر. وهي مذهب الشافعي، وابن المنذر؛ لأَنَّ النَّبِيَّ طاف راكباً.

قال ابن المنذر: لا قول لأحد مع فعل النبي .

<<  <  ج: ص:  >  >>