للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فالذي يظهر لي صحة ما ذكره شيخ الإسلام، فاستحباب الإشارة المجردة تحتاج إلى دليل. فيكفي من لم يستطع الاستلام القيام حذاء الحجر من غير إشارة وهي رواية المروذي عن أحمد. والله أعلم.

ويقوي هذا القول ما رواه أحمد (٥٩٦٥)، وأبو داود (١٨٧٨)، والنسائي (٢٩٤٧) من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ». قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ. وهو يدل على أنَّ النبي لم يدع استلام الحجر في كل طوافه فإذا كان اقتصر في بعض ذلك بالإشارة من غير ملامسة للحجر فقد ترك استلامه وهذا خلاف ما قاله ابن عمر، فهذا مما يدل على صحة تأول حديث ابن عباس على معنى الملامسة لا الإشارة المجردة.

وأمَّا التسمية عند استلام الحجر فصح ذلك عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

فروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٨٨٩٤)، ومن طريقه الطبراني في [الدُّعَاءِ] (٨٦٢) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ».

قُلْتُ: إِسَنَادُهُ صَحِيْحٌ.

ورواه أحمد (٤٦٢٨) من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب به.

<<  <  ج: ص:  >  >>