للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واحتج من قال بها بما رواه البخاري (١٦٣٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ، وَكَبَّرَ».

لكن قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٤٢٧):

«ومعنى هذه الرواية أنَّه يشير إليه إشارة يمس بها الحجر كما جاء مفسراً أنَّه استلم الركن بمحجن ولو لم يمس المحجن الحجر لكانت الإشارة باليد أولى» اهـ.

قُلْتُ: ورواه البخاري (١٦١٢) برواية أصرح من هذه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ».

قُلْتُ: الحديث جاء مِنْ طَرِيْقِ خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس، فرواه عن خالد الحذاء إبراهيم بن طهمان، ولم يذكر الإشارة بشيء كان في يده وحديثه في البخاري، وقد تابعه عبد الوارث بن سعيد، وعبد الوهاب الثقفي عند الترمذي (٨٦٥)، وحديث عبد الوارث رواه أيضاً النسائي (٢٩٥٥)، وقد ذكر الزيادة خالد بن عبد الله الطحان، وهكذا رواه عن ابن عباس عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي في الصحيحين، فهي زيادة ثابتة في حديث ابن عباس، فمن أطلق الإشارة أراد بشيء كان في يده، وهو المحجن كما تدل عليه الرواية الأخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>