للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣ - هذا الحكم مختص بالصبي دون الجارية، فأمَّا بول الجارية فيغسل ولا ينضح.

وقد ذكر العلماء حكماً في اختصاص الصبي بذلك دون الجارية

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (١/ ٢٩ - ٣٠):

«وقد قيل إنَّ الغلام يبول رزقاً مستلقياً على ظهره فينشر نجاسته فتعظم المشقة بغسلها فإذا أكل الطعام قوي واشتد ظهره فقعد فيقل انتشار نجاسته، والجارية لا يجاوز بولها محلها. وقيل أشياء أخر منها أنَّ الغلام يحمل على الأيدي عادة بخلاف الجارية، ومنها أنَّ مزاجه حار فبوله رقيق بخلاف الأنثى فإنَّها شديدة الرطوبة» اهـ.

وقال العلامة ابن القيم في [إعلام الموقعين] (٢/ ٧٨ - ٧٩):

«والفرق بين الصبي والصبية من ثلاثة أوجه:

أحدها: كثرة حمل الرجال والنساء للذكر فتعم البلوى ببوله فيشق عليه غسله.

والثاني: أن بوله لا ينزل في مكان واحد بل ينزل متفرقاً هاهنا، وهاهنا فيشق غسل ما أصابه كله بخلاف بول الأنثى.

الثالث: أنَّ بول الأنثى أخبث وأنتن من بول الذكر وسببه حرارة الذكر ورطوبة الأنثى فالحرارة تخفف من نتن البول وتذيب منها ما لا يحصل مع الرطوبة وهذه معان مؤثرة يحسن اعتبارها في الفرق» اهـ.

٤ - احتج بالحديث القائلون بأنَّ قليل الماء لا ينجسه قليل النجاسة إذا غلب عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>